المكسيك:

تشير إحصائيات المعهد القومي للدراسات في المكسيك إلى أن عدد معتنقي الدين الإسلامي تضاعف بنسبة 250% خلال الــ15 عامًا الأخيرة؛ حيث ازداد العدد من 1500 في عام 2000 إلى 5260 في 2015.

العالم الإسلامي: تشير إحصائيات المعهد القومي للدراسات في المكسيك إلى أن عدد معتنقي الدين الإسلامي تضاعف بنسبة 250% خلال الــ15 عامًا الأخيرة؛ حيث ازداد العدد من 1500 في عام 2000 إلى 5260 في 2015.

ووفقًا لمركز البحوث الاقتصادية، يبلغ عدد المسلمات بالمكسيك حوالي 1392، وعدد المسلمين من الرجال 2368 مسلمًا، يتركز أغلبهم في مدينة "مكسيكو سيتي" العاصمة الفيدرالية؛ حيث يبلغ عدد أبناء الجالية المسلمة بها حوالي 1178 نسمة، تليها ولاية مكسيكو وبها 417 مسلمًا، وفي ولاية خاليسكو 248، وفي ولاية بويبلا 166، كما تضم هذه الولايات الخمسة 58% من نسبة الجالية المسلمة في المكسيك.

وعلى الرغم من أن أغلب المساجد أنشأها مهاجرون، فإن 80% ممن يترددون على المساجد هم مسلمون جدد من السكان الأصليين للبلد.

أجرت صحيفة "الأونيفرسال" المكسيكية عدة حوارات معهم للتعرف على الأوضاع التي يعايشونها، وأسباب تضاعف عدد المسلمين خلال هذه الفترة.

قالت "إيلينا جارثيا" (33 عامًا) المسلمة منذ 8 سنوات: إنه عقب اعتداءات باريس كان الناس ينادونها بـ "الإرهابية" في الشارع، والبعض الآخر كان ينظر إلى الحجاب الذي ترتديه ويعتقدون أنها ارتدته لوقاية نفسها من برد الشتاء.

وأضافت "جارثيا" أنها كانت تخشى من نظرة الآخرين لها إذا ما أصبحت مسلمة، ولاقت رفضًا كبيرًا من أسرتها وأصدقائها.

ودرست "جارثيا" علم النفس في إحدى جامعات المكسيك، وكانت تذهب إلى الكنيسة كل يوم أحد وتشارك في جروبات كنسية، وذات يوم قررت الذهاب إلى أحد المساجد لإنقاذ المسلمات من العنف والاضطهاد، لكن زيارتها انتهت باعتناقها للإسلام.

وأشارت "جارثيا" إلى أنها بدأت في ارتداء الحجاب رغم أنها لاحظت ضيق بعض زملاء العمل منه، كما أقلعت عن التدخين وشرب الخمور، كما أدركت أن الحاجة ملحة للبحث عن أصدقاء جدد، وتزوجت "جارثيا" مؤخرًا من مصري يعمل في تحفيظ القرآن.

ويقول محمد رويز (مكسيكي مسلم منذ 20 عامًا) مدير أحد المراكز الإسلامية في المكسيك: إن أغلب الناس ينتبهون إلى الدين الإسلامي عندما يتم ربطه بالعمليات الإرهابية، ويجهلون أن عدد المسلمين المكسيكيين في زيادة منذ 10 سنوات، وأكد أن "الإسلام لا يعني الإرهاب؛ وإنما المحبة".

كما أجرينا حوارًا مع عيسى روخا (مكسيكي مسلم منذ 8 سنوات) ومسؤول عن مسجد في الأراجون، وأكد لنا أن الإسلام لا يدعو لإراقة الدماء، وأن الإرهاب لا دين له ولا بلد.

وأوضحت مريم سعد (باحثة لغوية في مركز البحوث) أنه يتم استخدام أشخاص لا يعرفون أساسيات الإسلام لترجمة القرآن والخروج عن النص، وتؤكد أن المكسيك ليست دولة منفتحة على الأديان الأخرى.

يُذكر أن هجرة المسلمين إلى المكسيك بدأت في فترة الغزو الإسباني، لكن لم يكن لمعتنقي الإسلام القدرة على تطبيق شعائر الإسلام علنًا حتى 1980؛ حيث انتشرت المراكز الإسلامية والمساجد في جميع أنحاء البلد.

 

إضافة تعليق جديد