مخيم الزعتري....معاناة لاتنتهي؟!

اثنين, 03/11/2013 - 08:43 -- sara mostafa

مخيم الزعتري هو مخيم لللاجئين السوريين الذين لجأوا الى الاردن بعد شهر يوليو (تموز) ٢٠١٢ من الاحداث التي رافقت الثورة السورية التي احتدمت عامي ٢٠١١ و ٢٠١٢. أقيم المخيم حوالي ٢٠ كم شرقي مدينة المفرق شمال شرق الاردن في محافظة المفرق.
معاناة في مخيم الزعتري:

ان كلمة معاناة في مخيمات التي يعيش فيها السورييون تكون غير معبرآ عن الواقع الحقيقي للمعاناة التي يعيشها اللاجئون السوريون في المخيمات عامة وبشكل مخيم الزعتري الذي لايحوي اي شي من الاشياء التي تحتاجها اللاجئون وان الحكومة الاردنية لاتعرف كيف من الممكن المساعدة هؤلاء اللاجئون الذين يتوافدون اليها كل يوم.
وتقدر السلطات الاردنية ان حوالي 5000 لاجئ يأتيها كل يوم ولايمكن تلبية احتياجاتهم ابدآ.
النساء في مخيم الزعتري:

لاجئات لا سبايا" هو أسم لإحدى الحملات التي تعنى بحقوق الإنسان في الاردن، تشكلت بهدف حماية اللاجئات السوريات اللواتي هربن مع أسرهن من جحيم الحرب الدائرة في سوريا، ممن يريد استغلال معاناة ومصائب هؤلاء الفتيات من أجل هوسه الجنسي.
  ومهما تعددت مآس الحروب وويلاتها، فإن أكثرها بشاعة هو استغلال براءة الأطفال وضعف النساء،لأن استغلال الفتيات السوريات بحجة الزواج لم يعد مجرد حالات معدودة، بل تحول، حسب الكثير من الدلائل،إلى ظاهرة بشعة يتم فيها الزواج من قاصرات بعمر( 14- 15 عاما).
مسؤول حملة "لاجئات لا سبايا"،الذي طلب عدم ذكر اسمه، أعرب، وفق صحيفة "الرأي" عن تخوفه من أن تُستَغل محنة السوريات وتستهدف بنشاطاتها اللاجئات، تماما كما فعلت إبان الأزمات السياسية فـي العراق والبوسنة.
ويروج بعض الكتاب العرب والاردنيين،أن هذه الظاهرة البشعة يتم تغطيتها دينيا من قبل بعض رجال الدين، عبر فتاوى تشجع على ذلك تحت ذريعة ستر هؤلاء الفتيات والحفاظ عليهن من الانحراف والاغتصاب.
  ويؤكد المواطن خالد الزبيدي،أحد سكان بلدة الزعتري القريبة من مخيم اللاجئين السوريين:"من الواضح أن هذا النوع من الفتاوى،هو المحبب لدى البعض  من المتاجرين بالدين.هذه الفتاوى اللامسؤولة التي تصدر من بعض رجال الدين،تسيء للأردن وسمعته التي لم تشبها شائبة على مرّ التاريخ، فعلى أرض الواقع،هبّ المواطن الأردني الى نجدة أخوانه واخواته السوريات منذ بداية وصولهم الى المملكة كلاجئين،وتقاسم معهم لقمة عيشه،لا بل تقاسم معه المنزل الذي يسكنه.
الحقيقة الراسخة في المجتمع الأردني،تقول ان هنالك الكثير من حالات النسب والمصاهرة بين الشعبين السوري والأردني قبل بداية الازمة السورية وربما اشتدت مع الازمة السورية قليلا،وهذا يسجله التاريخ ويشهد له القاصي والداني،ويعود ذلك لاسباب عديدة،اهمها قرب الحدود الأردنية السورية الى جانب التقارب في العادات والتقاليد بين الشعبين العربيين.
زواج السترة:

  وتحدث الشاب السوري سامي،المقيم في الأردن منذ سنوات طويلة،أنه زار مخيم الزعتري للاجئين السوريين في مدينة المفرق، الذي يضم نحو (40) ألف لاجئ، عن ظاهرة اجتماعية جديدة بدأت بالانتشار تحمل اسم "زواج السترة"، ويقصد به تزويج الفتيات السوريات، حتى وإن كنّ صغيرات في السن، لأول من يتقدم للزواج بهن، بحجة الستر على شرفهن، من دون وجود شروط ضامنة لاستمرار هذا الزواج، لا شرعية ولا قانونية.
ويوضح نضال أن "زواج السترة" هذه بدأ باتخاذ منحى خطير وسيّئ مع ازدياد صعوبة العيش في المخيمات، حيث بدأ السوريون بالبحث عن أي طريقة لإخراج أولادهم وإخراج أنفسهم من حياة الفقر والظروف الصعبة غير الإنسانية.
ويضيف "في الوقت نفسه، استغل العديد من الأردنيين الطالبين للزواج الموقف، حيث إن الزواج بفتاة سورية أقل كلفة.
وفيما حاول نضال الاتصال بأصدقاء له على تواصل مع مخيمات اللجوء السورية، في لبنان وتركيا والعراق، للحصول على معلومات عن حصول ظواهر زواج مشابهة، حالت صعوبة الوصول إلى مخيمات اللاجئين في تلك البلدان دون ذلك.
من جهتهم، تفاعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مع هذه الظاهرة التي تكرس جملة من المفاهيم الاجتماعية الخاطئة بحق كرامة الفتيات السوريات وإنسانيتهن. فعلى موقع "فايسبوك" أنشئت صفحة تفاعلية حملت عنوان (لاجئات... لا سبايا)، دعا أصحابها إلى حملةلحماية حقوق المرأة السورية، ومحاربة امتهان قيمة المرأة السورية، وتحفيز المجتمع الأهلي ورجال الأعمال لدعم المرأة السورية في مخيمات اللجوء أينما وجدت.
وحظيت صفحة "لاجئات... لا سبايا" بتفاعل كبير من رواد الموقع الأزرق، وتعدى عدد المشتركين فيها ( 8000 مشترك)، ولقيت اهتماما كبيرا من وسائل إعلامية وصحف عربية وأجنبية مختلفة، التي أثارت هذه القضية.
وأكد خالد رمضاوي،أحد الشباب الناشطين في الحملة، ضمن مخيم الزعتري، أن عدد حالات الزواج المسجلة والموثقة رسميا لدى مكتب الحملة لم يتعد( 10 ) حالات حتى الآن،لافتا الى انه من الصعب ضبط جميع حالات الزواج المشابهة وتسجيلها، موضحا بأن هناك حالات لم يتمكنوا حتى اللحظة من تسجيلها أو متابعتها، لكونها تجري في الخفاء.
وأشار إلى أن هنالك محاولات كثيرة لتضخيم القضية تقوم بها بعض الوسائل الإعلامية المختلفة، لاستثمار معاناة اللاجئين لمصلحة السياسات التي تنتهجها.
وفي خضم هذا الحديث،امتنع كل من مفتي عام المملكة،سماحة الشيخ عبدالكريم الخصاونة والمفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات،عن الإدلاء بأية تصريحات بهذا الخصوص دون بيان الاسباب.
ووفقا لتصريحات رئيس جمعية الكتاب والسنة الشريك الرسمي للهيئة الخيرية الهاشمية في اغاثة اللاجئين السوريين،زايد حمّاد،فإنه لم ينف تسجيل حالات زواج لسعوديين من سوريات بلغت ما بين(10- 15) حالة مع بدايات الازمة.
ولفت إلى أن الجمعية تلقت طلبات من أردنيين للزواج من سوريات، بلغت نحو 500 طلب زواج، وجميعها حاليا منظورة أمام الجمعية، لكنها تتحفظ على السير بها قدما.
ويقول حماد: "القضية لا تشكل ظاهرة، ونحن لدينا ثلث نسبة اللاجئين الإجمالية، وبمعرفة الجمعية لم يتم تسجيل حالات زواج سوى القليل، لكن أنا أؤكد أن هناك مافيا حاولت بالبداية الاتجار بزواج لاجئات، لكن تم كشفهم وايقافهم، وكان من بينهم مجموعات سورية تروج لهذا الزواج من خلال توزيع صورهن بمبالغ معينة لكن تم ضبطها."
ويضيف حماد إن "الظروف في سوريا أفرزت العديد من الإشكاليات في دول اللجوء، من بينها استغلال فئة قليلة من اللاجئين السوريين الظروف القائمة، كبيع المواد التموينية التي تصلهم كمساعدات للأردنيين أو استدرار العطف من الجهات الداعمة في العلاج والمبالغة في ذلك."
وأضاف الحمود  أن وصف النساء السيدات السوريات اللاجئات الى الاردن بـ"سبايا" بمثابة استهداف لكراماتهن التي يحافظ عليها الأردن ويصونها من منطلق الدين ومن منطلق الأخوة.
جرحى بشغب في مخيم الزعتري بالأردن

أصيب رجل أمن أردني وطفلان سوريان خلال تفريق قوات الدرك الأردني أعمال شغب جديدة اندلعت مساء الأحد بمخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال المملكة، بحسب ما أفاد به مصدر رسمي.
وقال المنسق العام لشؤون اللاجئين السوريين في الأردن أنمار الحمود لوكالة الأنباء الفرنسية إن "الدرك اضطر لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق حوالي مائتي لاجئ سوري قاموا بأعمال شغب جديدة".
وأوضح أن "رجل أمن أصيب جراء رشق هؤلاء لقوات الأمن بالحجارة، كما أصيب طفلانا بشبه حالة اختناق ونقلا إلى المستشفى، وحالتهما جيدة الآن".
وأشار الحمود إلى أن "أعمال الشغب بدأت عقب دخول محسن عربي إلى المخيم وتوزيعه مبالغ مالية على لاجئين، وتعرضه لاعتداء إثر نفاد المال منه، ولطمه لأحد اللاجئين محاولا إبعاده، مما استدعى تدخل الأمن".
مقتل لاجىء سوري واصابة طفليه بمخيم الزعتري:

حريق سابق بمخيم الزعتري للاجئين السوريين
قتل لاجئ سوري في ساعة متأخرة من ليلة السبت وأصيب طفلاه بحروق بليغة اثر حريق شب في مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمالي الاردن.
وقال انمار الحمود، المنسق العام لشؤون اللاجئين السوريين في الاردن ان"حريقا شب بأحدى خيم مخيم الزعتري (85 كلم شمال-شرق عمان) في ساعة متأخرة من ليلة امس السبت ما ادى الى وفاة اللاجىء طارق سليمان العلي (40 عاما) واصابة طفليه زياد (9 اعوام) واياد (12 عاما) بحروق سيئة".
واضاف ان "حالة الطفلين سيئة ونقلوا على أثرها للمستشفى" ، مرجحا ان يكون سبب الحادث "قيام اللاجىء بسحب اسلاك كهربائية بطريقة غير شرعية من عمود الكهرباء المجاور لخيمته".
واحترقت 35 خيمة بمخيم الزعتري الجمعة دون ان توقع اصابات خطيرة.
والشهر الماضي، توفيت طفلة عمرها سبعة اعوام فيما اصيب والدها واثنان من اشقائها بحروق متوسطة في حريق شب بخيمتهم في المخيم.
ويقول الاردن ان عدد السوريين في المملكة تجاوز 436 الفا يقطن منهم 120 الفا بمخيم الزعتري.

موضوع: 
موقع: 

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA
رجاء أدخل رمز الحماية أعلاه